الشيخ الطبرسي
436
تفسير جوامع الجامع
عِيَالَ أَحَد فكأَنَّما أَطْعَمَهُ . ( إِنَّ اللهَ هُوَ الْرَّزَّاقُ ) لِعبَادِهِ وللخَلائِقِ كُلِّهِمُ ، فلا يَحتَاجُ إلى مُعين ( ذُو الْقُوَّةِ ) الَّذي لا يَتَطَرَّقُ إليهِ العَجْزُ والضَّعْفُ ( الْمَتِينُ ) الشَّديدُ القُوَّةِ ، البَليغُ الاقتدارِ على كُلِّ شَيء ، يُقَالُ : مَتُنَ مَتَانَةً فَهُو مَتينٌ . والذَّنُوبُ : الدَّلْوُ العظيمُ ، وهذا تَمثيلٌ ، وأَصْلُهُ في السُّقَاةِ يَقْتَسِمُونَ الماءَ فيكُونُ لهذا ذَنُوبٌ ولهذا ذَنُوبٌ ، قَالَ : لَنَا ذَنوبٌ ولَكُم ذَنُوبُ * فإنْ أَبَيْتُم فَلَنَا الْقَلِيبُ ( 1 ) والمَعنى : ( فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ) بَتكْذيبِ النبيِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نَصيباً من عَذَابِ اللهِ ( مِثْلَ ) نَصِيبِ ( أَصْحَبِهِم ) ونُظَرَائِهِم من القُرُونِ المُهْلَكَةِ ( فَلاَ يَسْتَعْجِلُونِ ) بإنْزَالِ العَذَابِ فإنَّهم لا يفُوتُونَني . ( مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ) هو يَومُ القِيَامَة . * * *
--> ( 1 ) لم نعثر على قائله . والقليب : البئر ، يقول : إنَّا كرام نشاطر شريبنا ، فإن أبى ولم يرض إلاّ البغي قلنا له ذلك . راجع شرح شواهد الكشّاف : ص 92 .