الشيخ الطبرسي
272
تفسير جوامع الجامع
( مَّنْ عَمِلَ صَلِحًا فَلِنَفْسِهِ ى وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّم لِّلْعَبِيدِ ( 46 ) إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَا ت مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ ى وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَآءِى قَالُواْ ءَاذَنَّكَ مَامِنَّا مِن شَهِيد ( 47 ) وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَدْعُونَ مِن قَبْلُ وَظَنُّواْ مَالَهُم مِّن مَّحِيص ( 48 ) لاَّ يَسَْمُ الاْنسَنُ مِن دُعَآءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَُوسٌ قَنُوطٌ ( 49 ) وَلَئِنْ أَذَقْنَهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّآءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِى وَمَآ أَظُنُّ السَّاعَةَ قَآئِمَةً وَلئِن رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّى إِنَّ لِى عِندَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَاب غَلِيظ ( 50 ) وَإِذآ أَنْعَمْنَا عَلَى الاْنسَنِ أَعْرَضَ وَنََا بِجَانِبِهِ ى وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَآء عَرِيض ( 51 ) قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ ى مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاق بَعِيد ( 52 ) سَنُرِيهِمْ ءَايَتِنَا فِي الاْفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْء شَهِيدٌ ( 53 ) أَلاَ إِنَّهُمْ فِي مِرْيَة مِّن لِّقَآءِ رَبِّهِمْ أَلاَ إِنَّهُ بِكُلِّ شَىْء مُّحِيطٌ ( 54 ) ) ( فَلِنَفْسِهِ ) نَفْعُ صلاحِهِ ( فَعَلَيْهَا ) وبَالُ إساءَتِهِ دونَ غَيْرِها . ( إلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ الْسَّاعَةِ ) أي : إذا سُئِلَ عَنْها قيلَ : اللهُ يَعلَمُ ، أو : لا يَعْلَمُها إلاَّ اللهُ ، الأكْمَامُ جَمْعُ كِم بكَسْرِ الكافِ وهو وعَاءُ الثَّمَرةِ ، وقُرِئ : ( مِنْ ثَمَرَت ) على الجَمْعِ ( 1 ) ( أَيْنَ شُرَكَآءِى ) أضافَهُم إليهِ على زَعْمِهِم ، وفيهِ تَقْريعٌ على طريقِ التَهَكُّمِ ( مَا مِنَّا مِنْ شَهِيد ) أي : ما منَّا أَحَدٌ اليومَ يَشْهَدُ بأنَّهم شُرَكاؤُكَ ، وما مِنَّا أَحدٌ يشاهِدُهُم ، وذلكَ أَنَّهم ضَلُّوا عَنْهُم ، ومعنى ( ءَاذَنَّكَ ) : أنَّك تَعلَمُ من نفُوسِنا ذلكَ ،
--> ( 1 ) الظاهر من عبارة المصنّف رحمه الله أنّه اعتمد هنا على قراءة المفرد تبعاً للزمخشري في الكشاف .