الشيخ الطبرسي
199
تفسير جوامع الجامع
( وَخُذْ ) مَعطُوفٌ على ( ارْكُضْ ) ، ( ضِغْثاً ) هُوَ ملءُ الكفِّ من الشَّمَارِيخ ( 1 ) ، وذلكَ أنَّهُ حَلَفَ على امرأَتِهِ لِقَوْل أَنْكَرَهُ منها لَئِنْ عُوفي لَيَضْربَنَّهَا مائةً جلدة ، فاضْرِبْهَا دفْعَةً واحِدَةً ( وَلا تَحْنَثْ ) في يَمينِكَ ( إنَّا وَجَدْنَهُ ) عَلمْنَاهُ ( صَابِراً ) علَى البَلاَء الّذي ابتَلَيْنَاهُ بِهِ . ( وَاذْكُرْ عِبَدَنَآ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِى الأْيْدي وَالأَبْصَرِ ( 45 ) إِنَّآ أَخْلَصْنَهُم بِخَالِصَة ذِكْرَى الدَّارِ ( 46 ) وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأْخْيَارِ ( 47 ) وَاذْكُرْ إِسْمَعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنَ الأْخْيَارِ ( 48 ) هَذَا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مََاب ( 49 ) جَنَّتِ عَدْن مُّفَتَّحَةً لَّهُمُ الأْبْوَابُ ( 50 ) مُتَّكِِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَكِهَة كَثِيرَة وَشَرَاب ( 51 ) وَعِندَهُمْ قَصِرَاتُ الطَّرْفِ أَتْرَابٌ ( 52 ) هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِيَوْمِ الْحِسَابِ ( 53 ) إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَالَهُ مِن نَّفَاد ( 54 ) ) ( إِبْرَهِيمَ وَإسْحقَ وَيَعْقُوبَ ) عَطْفُ بيان ل ( عِبَدِنَآ ) ومَنْ قَرَأ " عَبْدَنَا " ( 2 ) جَعَلَ ( إبْرَهِيمَ ) وَحْدَهُ عَطْفُ بيان ، وعَطَفَ ( إسْحَقَ وَيَعْقُوبَ ) على " عَبْدنَا " ، ( أُوْلِى الأَيْدِي وَالأْبْصَرِ ) أُوْلي الأَعمالِ الدِّينيّةِ والفِكَرِ العلميَّةِ ، كَانَ الّذينَ لا يَعملُونَ أَعْمالَ الآخرةِ وَلا يَتَفَكَّرونَ أَفكارَ ذَوي الدِّياناتِ في حُكْمِ الزَمْنى ، الَّذين لا يَقْدرُونَ على إِعْمَالِ جَوَارِحِهِم ، والمسلُوبي العقُولِ الَّذينَ لا استبصار بِهِم ، والأَبْصَارُ : جَمْعُ الْبَصَرِ وهو العقلُ . ( إنَّآ أَخْلَصْنَهُمْ ) جَعَلْنَاهُم لنا خَالصِينَ ( بِخَالِصَة ) بِخَصْلة خَالِصَة لا شَوْبَ
--> ( 1 ) الشماريخ : جمع الشمراخ وهو العُثكُولُ والعِثْكَالُ : وهو ما عليه البُسْرِ من عيدان الكِبَاسَة ، وهو في النخل بمنزلة العنقود في العنب ، ( الصحاح : مادّتي عثكل وشمرخ ) وفي الفارسيّة : خوشه خرما . ( 2 ) قرأه ابن كثير . راجع كتاب السبعة في القراءات : ص 554 .