الشيخ الطبرسي

129

تفسير جوامع الجامع

سُورَةُ يس مكِّيَّةٌ ( 1 ) إلاَّ آيةً ، وهي ثَلاثٌ وثَمانُونَ آيةً كوفيٌّ ، واثنتانِ غَيرهُم ، ( يس ) كوفيٌّ . وفي حَديثِ أُبيٍّ : " مَنْ قَرَأَ سورةَ يس يريدُ بهَا وَجْهَ اللهِ عزَّ وجلَّ غَفَرَ اللهُ لَه ، وأُعطِيَ من الأَجْرِ كأنَّمَا قَرَأَ القُرآنَ اثْنتَي عَشْرةَ مرَّة . وأَيُّمَا مَريض قُرِئَتْ عندَهُ سورةُ يس نَزَلَ عليهِ بِعَدَدِ كُلِّ حَرْف منها عَشْرةُ أملاك ، يقُومونَ بينَ يدَيْهِ صفُوفاً ، ويستغفرونَ لَه ، ويشْهَدونَ قَبْضَهُ ، ويتبعُونَ جنَازتَهُ ، ويصلُّونَ عليهِ ، ويشْهدُونَ دَفْنَه " إلى آخر الخبر ( 2 ) . وعن الصَّادقِ ( عليه السلام ) : " إنَّ لكلِّ شيء قَلْباً ، وقَلْبُ القُرآنِ يس ، فَمَنْ قَرَأَهَا في نَهارِهِ كانَ من المحفُوظِينَ والمرزُوقينَ حتَّى يُمسِي ، وَمَنْ قَرَأَهَا في لَيلِهِ قبلَ أَن ينَامَ وُكِّلَ بهِ أَلْفُ مَلَك يحفظُونَهُ مِنْ كلِّ شَيطان رَجيم ، ومِنْ كلِّ آفَة ، وإنْ مَاتَ

--> ( 1 ) قال الشيخ الطوسي في التبيان : ج 8 ص 440 : في قول مجاهد وقتادة والحسن : ليس فيها ناسخ ولا منسوخ ، وقال ابن عباس : آية منها مدنيّة وهي قوله : ( وإذَا قيلَ لَهُم أَنْفِقُواْ ممَّا رَزَقَكُم اللهُ ) . وفي الكشّاف : ج 4 ص 3 : مكّية إلاّ آية 45 فمدنية ، وآياتها 83 ، نزلت بعد الجنّ . ( 2 ) رواه الزمخشري في الكشّاف : ج 4 ص 32 مرسلاً .