الشيخ الطبرسي

744

تفسير جوامع الجامع

مخذولون لا ينصرون * ( من المقبوحين ) * أي : من المطرودين المبعدين . * ( ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى بصائر للناس وهدى ورحمة لعلهم يتذكرون ( 43 ) وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الامر وما كنت من الشاهدين ( 44 ) ولكنا أنشأنا قرونا فتطاول عليهم العمر وما كنت ثاويا في أهل مدين تتلوا عليهم آياتنا ولكنا كنا مرسلين ( 45 ) وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يتذكرون ( 46 ) ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين ( 47 ) فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتى مثل ما أوتى موسى أولم يكفروا بما أوتى موسى من قبل قالوا ساحران تظهرا وقالوا إنا بكل كفرون ( 48 ) قل فأتوا بكتب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنتم صادقين ( 49 ) فإن لم يستجيبوا لك فاعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هويه بغير هدى من الله إن الله لا يهدي القوم الظالمين ( 50 ) ) * إنتصب * ( بصائر ) * على الحال ، والبصيرة نور القلب الذي يستبصر به ، كما أن البصر نور العين الذي تبصر به ، يعني : آتيناه الكتاب أنوارا للقلوب * ( وهدى ) * وإرشادا * ( ورحمة ) * لمن آمن به . و * ( الغربي ) * : المكان الواقع في شق الغرب ، وهو المكان الذي وقع فيه ميقات موسى ( عليه السلام ) من الطور ، والخطاب لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أي : * ( وما كنت ) * حاضرا المكان الذي أوحينا فيه إلى موسى ولا * ( كنت من الشاهدين ) * للوحي إليه أو على الوحي إليه ، حتى تقف بالمشاهدة على ما جرى من أمره . * ( ولكنا أنشأنا ) *