الشيخ الطبرسي

711

تفسير جوامع الجامع

غنى كريم ( 40 ) قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون ( 41 ) فلما جاءت قيل أهكذا عرشك قالت كأنه هو وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين ( 42 ) وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كفرين ( 43 ) قيل لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العلمين ( 44 ) ) * يروى أنها أمرت عند خروجها إلى سليمان فجعل عرشها في آخر سبعة أبيات ، ووكلت به حرسا يحفظونه ( 1 ) ، فأراد سليمان أن يريها بعض ما يخصه به الله تعالى من المعجزات الشاهدة لنبوته . وعن الباقر ( عليه السلام ) : " قال عفريت من عفاريت الجن " والعفريت : المارد القوي الداهي * ( من مقامك ) * أي : مجلسك الذي تقضي فيه * ( وإني ) * على الإتيان به * ( لقوى أمين ) * آتي به كما هو لا أبدله . و * ( الذي عنده علم من الكتاب ) * وزير سليمان وابن أخته ، وهو آصف بن برخيا ، وكان يعرف اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب ، وهو قوله : " يا إلهنا وإله كل شئ ، إلها واحدا لا إله إلا أنت " ، وقيل هو : " يا حي يا قيوم " ، وبالعبرانية : " آهيا شراهيا " ( 2 ) ، وقيل هو : " يا ذا الجلال والإكرام " ( 3 ) ، وقيل : الذي عنده علم من الكتاب ملك أيد الله به سليمان ( 4 ) ، وقيل : هو جبرئيل والكتاب هو اللوح ( 5 ) ، وقيل : من جنس كتب الله

--> ( 1 ) رواه الطبري في تفسيره : ج 9 ص 520 عن وهب بن منبه . ( 2 ) قاله الكلبي وعائشة . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 420 . ( 3 ) قاله مجاهد ومقاتل . راجع تفسير الطبري : ج 9 ص 523 . ( 4 ) وهو قول ابن بحر كما في تفسير الماوردي : ج 4 ص 213 . ( 5 ) قاله ابن عباس والنخعي . راجع البحر المحيط : ج 6 ص 86 .