الشيخ الطبرسي
701
تفسير جوامع الجامع
فما عقبوا إذ قيل هل من معقب * ولا نزلوا يوم الكريهة منزلا ( 1 ) وإنما خاف لظنه أن ذلك لأمر أريد به ، ويدل عليه قوله : * ( إني لا يخاف لدي المرسلون ) * . * ( إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم ( 11 ) وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فسقين ( 12 ) فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين ( 13 ) وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عقبة المفسدين ( 14 ) ) * * ( إلا ) * بمعنى " لكن " ، لأنه لما أطلق نفي الخوف عن الرسل كان ذلك مظنة لطروء الشبهة ، فاستدرك ذلك ب " لكن " ، والمعنى : لكن * ( من ظلم ) * من غير المرسلين * ( ثم بدل ) * توبة وندما على ما فعله من السوء ، وعزما على أن لا يعود فيما بعد * ( فإني غفور رحيم ) * لظلمه . * ( في تسع آيات ) * كلام مستأنف ، وحرف الجر فيه يتعلق بمحذوف ، والمعنى : واذهب في تسع آيات إلى فرعون ، ونحوه : فقلت إلى الطعام فقال منهم * فريق : نحسد الإنس الطعاما ( 2 ) ويجوز أن يكون المعنى : * ( وألق عصاك . . . وأدخل يدك ) * في جملة " تسع آيات " وعدادهن .
--> ( 1 ) لم نعثر على قائله ، وفيه يصف قوما بالجبن ، إذ لم يقدموا مرة على العدو ، ولم يلبوا مناديا مستغيثا فيدفعوا عنه . ذكره الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 351 . ( 2 ) البيت منسوب لسعير بن الحارث الضبي ، وقيل : لتأبط شرا ، وقيل : شمر الغساني ، وقيل : للفرزدق يصف نفسه بالجرأة واقتحام المخاوف ضمن قصيدة أنشأها . انظر الكشاف : ج 3 ص 351 .