الشيخ الطبرسي
663
تفسير جوامع الجامع
بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا ( 73 ) والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما ( 74 ) أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلما ( 75 ) خالدين فيها حسنت مستقرا ومقاما ( 76 ) قل ما يعبؤا بكم ربى لولا دعاؤكم فقد كذبتم فسوف يكون لزاما ( 77 ) ) * * ( ومن ) * ترك المعاصي وندم عليها ، ودخل في العمل الصالح فإنه يرجع * ( إلى الله ) * وإلى ثوابه مرجعا حسنا أي مرجع ، أو : فإنه تاب بذلك إلى الله * ( متابا ) * مرضيا عنده . * ( لا يشهدون الزور ) * أي : مجالس الفساق ، ولا يحضرون الباطل ، وقيل : هو الغناء ( 1 ) ، وروي ذلك عن السيدين الباقر والصادق ( عليهما السلام ) ( 2 ) ، وفي مواعظ عيسى ابن مريم : " إياكم ومجالسة الخطائين ( 3 ) " . وقيل : لا يشهدون شهادة الزور ( 4 ) فحذف المضاف * ( وإذا مروا باللغو ) * أي : بأهل اللغو والمشتغلين به * ( مروا كراما ) * مكرمين أنفسهم عن التوقف عليهم والخوض معهم ، معرضين عنهم ، واللغو : كل ما ينبغي أن يلقى ويطرح . * ( إذا ذكروا بآيات ربهم ) * أي : وعظوا بالقرآن والأدلة * ( لم يخروا عليها صما ) * ليس بنفي للخرور ، بل هو إثبات له ونفي للصمم والعمى ، أي : إذا ذكروا بها أكبوا عليها حرصا على استماعها وهم سامعون بآذان واعية ، مبصرون بعيون راعية .
--> ( 1 ) قاله محمد بن الحنفية ومجاهد . راجع تفسير الماوردي : ج 4 ص 159 . ( 2 ) الكافي : ج 6 ص 431 ح 6 وص 433 ح 13 . ( 3 ) رواه الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 295 . ( 4 ) وهو قول علي والباقر ( عليهما السلام ) وعلي بن طلحة . راجع تفسير القرطبي : ج 13 ص 80 .