الشيخ الطبرسي
457
تفسير جوامع الجامع
* ( واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصا وكان رسولا نبيا ( 51 ) وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا ( 52 ) ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا ( 53 ) واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا ( 54 ) وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا ( 55 ) واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ( 56 ) ورفعنه مكانا عليا ( 57 ) أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا ( 58 ) ) * قرئ : * ( مخلصا ) * بفتح اللام وكسرها ( 1 ) ، ومعناه بالكسر : أنه أخلص العبادة عن الشرك والرياء ، وأخلص نفسه وأسلم وجهه لله ، وبالفتح : أنه الذي أخلصه الله ، والرسول : من الأنبياء الذي معه كتاب ، والنبي : الذي ينبئ عن الله وإن لم يكن معه كتاب . و * ( الأيمن ) * من اليمين ، أي : من ناحية * ( الطور ) * اليمنى ، أو من اليمن فيكون صفة ل * ( الطور ) * ، * ( وقربناه ) * حيث كلمناه بغير واسطة ملك ورفعنا منزلته * ( نجيا ) * أي : مناجيا كليما . * ( من رحمتنا ) * أي : من أجل رحمتنا له * ( وهبنا له . . . هارون ) * . * ( صادق الوعد ) * إذا وعد بشئ وفي به ، وذكر بصدق الوعد وإن كان غيره من الأنبياء كذلك ، تشريفا له وإكراما ، أو لأنه المشهور من خصاله ، وناهيك أنه وعد من نفسه الصبر على الذبح حيث قال : * ( ستجدني إن شاء الله من الصبرين ) * ( 2 )
--> ( 1 ) وبالكسر هي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر وعاصم في رواية الكسائي عن أبي بكر والمفضل عن عاصم . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 410 . ( 2 ) الصافات : 102 .