الشيخ الطبرسي

417

تفسير جوامع الجامع

فالتقت النونان فأدغم ، و * ( هو ) * ضمير الشأن ، أي : الشأن * ( الله ربى ) * ، والجملة خبر " أنا " والراجع منها إليه ياء الضمير ، وقرئ بحذف ألف " أنا " في الوصل ( 1 ) ، وقرئ أيضا بإثباتها في الوصل والوقف جميعا ( 2 ) ، وحسن ذلك وقوع الألف عوضا من حذف الهمزة ، يقول لصاحبه : أنت كافر بالله لكني مؤمن موحد . * ( ما شاء الله ) * : * ( ما ) * موصولة مرفوعة المحل على خبر الابتداء ، والتقدير : الأمر ما شاء الله ، أو شرطية منصوبة المحل والجزاء محذوف ، والتقدير : أي شئ شاء الله كان ، والمعنى هلا * ( قلت ) * عند دخول * ( جنتك ) * : الأمر ما شاء الله اعترافا بأنها حصلت لك بمشيئة الله وفضله ، وأن أمرها بيده إن شاء حال بينك وبينها ونزع بركتها عنك * ( لا قوة إلا بالله ) * إقرار بأن قوته على عمارتها بمعونته ، إذ لا يقوى أحد في بدنه وما يملكه إلا بالله ، و * ( أنا ) * فصل و * ( أقل ) * مفعول ثان ل‍ * ( ترن ) * ، وفي قوله : * ( وولدا ) * دلالة على أن النفر في قوله : * ( وأعز نفرا ) * المراد به الأولاد ، والمعنى : * ( إن ) * ترني أفقر * ( منك ) * فأنا أتوقع من صنع الله * ( أن ) * يرزقني * ( خيرا من جنتك ) * ويسلبك نعمه ، ويخرب جنتك لإيماني وكفرانك ، و " الحسبان " مصدر بمعنى الحساب ، أي : مقدارا قدره الله وحسبه وهو الحكم بتخريبها ، وقيل : * ( حسبانا ) * : مرامي من عذابه : حجارة أو صاعقة ( 3 ) * ( صعيدا ) * أرضا مستوية لا نبات عليها ، يزلق عنها القدم لملاستها ، و * ( زلقا ) * و * ( غورا ) * كلاهما وصف بالمصدر . * ( وأحيط ) * به عبارة عن الهلاك ، وأصل الإحاطة : إدارة الحائط على الشئ ،

--> ( 1 ) وهي قراءة أبي عمرو رواية على ما حكاه ابن خالويه في شواذ القرآن : ص 83 . ( 2 ) قرأه ابن عامر والمسيبي ورويس . راجع التذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 509 ، والكشف عن وجوه القراءات السبع للقيسي : ج 2 ص 61 . ( 3 ) قاله قتادة والقتيبي . راجع تفسير البغوي : ج 3 ص 163 .