الشيخ الطبرسي

360

تفسير جوامع الجامع

إني أشهدك أن ما أصبح أو أمسى بي من نعمة في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشكر بها علي حتى ترضى وبعد الرضا ، فهذا كان شكره " ( 1 ) . * ( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا ( 4 ) فإذا جاء وعد أوليهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولى بأس شديد فجاسوا خلل الديار وكان وعدا مفعولا ( 5 ) ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ( 6 ) إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا ( 7 ) عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرا ( 8 ) ) * أي : * ( و ) * أوحينا * ( إلى بني إسرائيل ) * وحيا مقضيا مقطوعا بأنهم يفسدون * ( في الأرض ) * لا محالة ، ويعلون أي : يتعظمون ويبغون ، والمراد ب‍ * ( الكتاب ) * : التوراة ، وقوله : * ( لتفسدن ) * جواب قسم محذوف ، أو يكون القضاء المقطوع به جاريا مجرى القسم فيكون * ( لتفسدن ) * جوابا له ، فكأنه قال : أقسمنا لتفسدن * ( مرتين ) * : أوليهما : قتل زكريا وحبس إرميا حين أنذرهم سخط الله ، والأخرى : قتل يحيى بن زكريا وقصد قتل عيسى * ( عبادا لنا ) * وعن علي ( عليه السلام ) : " عبيدا لنا " ( 2 )

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه للصدوق : ج 1 ص 335 باب ما يستحب من الدعاء في كل صباح ح 981 ، علل الشرائع له : ج 1 ص 29 باب 21 . ( 2 ) لم نعثر فيما توفرت لدينا من كتب الخاصة ممن تنسب هذه القراءة إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلا وتعزيها إلى كتب المصنف ( رحمه الله ) ، وأما كتب العامة فتنسبها إلى زيد بن علي ( عليه السلام ) والحسن . راجع شواذ القرآن لابن خالويه : ص 78 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 6 ص 9 .