الشيخ الطبرسي

339

تفسير جوامع الجامع

منفعة الأصنام وشفاعتها * ( و . . . يكفرون ) * ، * ( بنعمت الله ) * المشاهدة التي لا شبهة فيها ، وقيل : يريد بنعمة الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والقرآن والإسلام ( 1 ) أي : هم كافرون بها منكرون لها . * ( رزقا ) * مصدر و * ( شيئا ) * منتصب به ، كقوله : * ( أو إطعم . . . يتيما . . . أو مسكينا ) * ( 2 ) ، أي : * ( مالا يملك ) * أن يرزق شيئا ، ويجوز أن يكون بمعنى : " ما يرزق " فيكون * ( شيئا ) * بدلا منه بمعنى : قليلا ، و * ( من السماوات والأرض ) * صلة للرزق إن كان مصدرا ، بمعنى : لا يرزق من السماوات مطرا ومن الأرض نباتا ، أو صفة إن كان اسما لما يرزق ، والضمير في * ( ولا يستطيعون ) * ل‍ * ( ما ) * لأنه في معنى الآلهة بعدما قيل : * ( لا يملك ) * على اللفظ ، ويجوز أن يكون للكفار ، أي : ولا يستطيعون مع أنهم أحياء شيئا من ذلك فكيف بالجماد . * ( فلا تضربوا لله الأمثال ) * تمثيل للإشراك بالله والتشبيه به ، لأن من يضرب الأمثال يشبه حالا بحال وقصة بقصة * ( إن الله يعلم ) * ما تفعلونه ويعاقبكم عليها * ( وأنتم لا تعلمون ) * ذلك . * ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون ( 75 ) وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شئ وهو كل على موليه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوى هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم ( 76 ) ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شئ قدير ( 77 ) ) *

--> ( 1 ) قاله ابن عباس ومقاتل . راجع البحر المحيط لأبي حيان : ج 5 ص 515 . ( 2 ) البلد : 14 - 16 .