الشيخ الطبرسي

325

تفسير جوامع الجامع

* ( لو شاء الله ) * لم نفعلها * ( فهل على الرسل إلا ) * أن يبلغوا الحق وأن الله لا يشاء الشرك والمعاصي بالبيان والبرهان . * ( في كل أمة ) * أي : مامن أمة إلا وقد * ( بعثنا ) * فيهم * ( رسولا ) * يأمرهم بالخير الذي هو عبادة الله ، وينهاهم عن الشر ( 1 ) الذي هو اجتناب ( 2 ) * ( الطاغوت فمنهم من هدى الله ) * أي : لطف به لعلمه أنه من أهل اللطف * ( ومنهم من حقت عليه الضلالة ) * أي : ثبت عليه الخذلان والترك من اللطف لتصميمه على الكفر * ( فسيروا في الأرض فانظروا ) * ما فعلت ب‍ * ( المكذبين ) * حتى لا يبقى لكم شبهة في أني لا أريد الشر حيث أفعل ما أفعل بالأشرار . ثم ذكر سبحانه عناد قريش ، وحرص النبي ( صلى الله عليه وآله ) على إيمانهم ، وعرفه أنهم ممن حقت عليهم الضلالة ، وأنه * ( لا يهدي من يضل ) * أي : لا يلطف بمن يخذله ، وقيل : معناه : لا يهتدي ( 3 ) ، يقال : هداه الله فهدي ، وقرئ : " لا يهدي " على البناء للمفعول ( 4 ) والعائد إلى * ( من ) * الموصولة الهاء المحذوف ، أي : من يضله . * ( وأقسموا بالله جهد أيمنهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ( 38 ) ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كذبين ( 39 ) إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ( 40 ) ) * * ( بلى ) * إثبات لما بعد النفي ، أي : بلى يبعثهم ، و * ( وعدا ) * مصدر مؤكد لما دل

--> ( 1 ) في نسخة : الشرك . ( 2 ) في بعض النسخ : اختيار . ( 3 ) وهو قول الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 605 . ( 4 ) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو ونافع وابن عامر والحسن البصري والأعرج ومجاهد وشيبة وشبل ومزاحم الخراساني والعطاردي وابن سيرين . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 372 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 5 ص 490 .