الشيخ الطبرسي
309
تفسير جوامع الجامع
* ( وإن كان أصحب الأيكة لظالمين ( 78 ) فانتقمنا منهم وإنهما لبإمام مبين ( 79 ) ولقد كذب أصحب الحجر المرسلين ( 80 ) وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين ( 81 ) وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين ( 82 ) فأخذتهم الصيحة مصبحين ( 83 ) فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ( 84 ) وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل ( 85 ) إن ربك هو الخلق العليم ( 86 ) ) * * ( أصحب الأيكة ) * قوم شعيب ، وتقديره : وإنه كان أصحاب الأيكة ظالمين . * ( وإنهما ) * يعني : قرى قوم لوط والأيكة * ( لبإمام مبين ) * لبطريق واضح يؤم ويتبع ويهتدى به . و * ( أصحب الحجر ) * : ثمود ، والحجر : واديهم ، وهو بين المدينة والشام . * ( آمنين ) * من أن تنهدم بيوتهم ومن نقب اللصوص لوثاقتها واستحكامها ، أو آمنين من عذاب الله ، يحسبون أن الجبال تحميهم منه . * ( فما أغنى عنهم ) * فما دفع عنهم العذاب * ( ما كانوا ) * يكسبونه من البناء الوثيق والمال والعدد . * ( إلا بالحق ) * أي : إلا خلقا ملتبسا بالحق والحكمة والثواب لا باطلا وعبثا ، أو بسبب العدل والإنصاف يوم الجزاء على الأعمال * ( وإن الساعة لآتية ) * فينتقم الله لك فيها من أعدائك ، ويجازيك وإياهم وجميع الخلائق على أعمالهم * ( فاصفح ) * أي : فأعرض عنهم واحتمل ما تلقى منهم إعراضا جميلا بحلم وإغضاء . * ( إن ربك هو الخلق ) * الذي خلقك وخلقهم * ( العليم ) * بحالك وحالهم . * ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرءان العظيم ( 87 ) لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك