الشيخ الطبرسي
310
تفسير جوامع الجامع
للمؤمنين ( 88 ) وقل إني أنا النذير المبين ( 89 ) كما أنزلنا على المقتسمين ( 90 ) الذين جعلوا القرآن عضين ( 91 ) فوربك لنسئلنهم أجمعين ( 92 ) عما كانوا يعملون ( 93 ) فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين ( 94 ) إنا كفيناك المستهزءين ( 95 ) الذين يجعلون مع الله إلها آخر فسوف يعلمون ( 96 ) ) * * ( سبعا ) * أي : سبع آيات وهي الفاتحة ، أو سبع سور وهي السبع الطول ( 1 ) ، والسابعة الأنفال وبراءة لأنهما في حكم سورة واحدة ، ولذلك لم يفصل بينهما ب " بسم الله الرحمن الرحيم " والأول أصح ، و * ( المثاني ) * من التثنية وهي التكرير ، لأن الفاتحة تكرر قراءتها في الصلاة ، أو من الثناء لاشتمالها على الثناء على الله ، والواحدة مثناة : مفعلة ، أي : موضع ثناء أو تثنية ، و * ( من ) * إما للبيان أو للتبعيض . * ( لا تمدن عينيك ) * أي : لا تطمح ببصرك * ( إلى ما متعنا به أزواجا ) * أي : أصنافا من المشركين من أنواع النعم طموح راغب فيه متمن له ، واستغن بما أوتيت من النعمة التي كل نعمة وإن عظمت فهي بالإضافة إليها نزرة يسيرة وهي القرآن العظيم * ( ولا تحزن عليهم ) * أن لم يؤمنوا فيتقوى بهم الإسلام وأهله ، وتواضع لمن معك من المؤمنين ، وطب نفسا عن إيمان الأغنياء والأقوياء . * ( وقل ) * لهم * ( إني أنا النذير المبين ) * أنذركم ببيان وبرهان أن عذاب الله نازل بكم ، وأبين لكم ما تحتاجون إليه وما أرسلت به إليكم . * ( كما أنزلنا على المقتسمين ) * فيه وجهان : أحدهما : أن يتعلق بقوله : * ( ولقد آتيناك ) * أي : أنزلنا عليك مثل ما أنزلنا على اليهود والنصارى وهم
--> ( 1 ) في بعض النسخ : الطوال .