الشيخ الطبرسي

302

تفسير جوامع الجامع

* ( بما أغويتني ) * الباء للقسم و " ما " مصدرية ، وجواب القسم * ( لأزينن ) * ، والمعنى : أقسم بإغوائك إياي * ( لأزينن لهم ) * ، ومعنى إغوائه إياه : تسبيبه لغيه بأن أمره بالسجود لآدم فأفضى ذلك إلى غيه ، وما الأمر بالسجود إلا حسن وتعريض للثواب بالتواضع والخضوع لأمر الله ، ولكن الملعون اختار الاستكبار فهلك وغوى باختياره . ويجوز أن لا يكون * ( بما أغويتني ) * قسما ويقدر قسم محذوف ، ويكون المعنى : بسبب تسبيبك لإغوائي أقسم لأفعلن بهم نحو ما فعلت بي من التسبيب لإغوائهم بأن أزين لهم المعاصي وأوسوس إليهم ما يكون سبب هلاكهم * ( في الأرض ) * أي : في الدنيا التي هي دار الغرور ، كقوله تعالى : * ( أخلد إلى الأرض واتبع هواه ) * ( 1 ) ، أو أراد : لأجعلن مكان التزيين عندهم الأرض ولأوقعن تزييني فيها ، أي : لأزيننها في أعينهم حتى يستحبوها على الآخرة ويطمئنوا إليها . ثم استثنى * ( المخلصين ) * لأنه علم أنهم لا يقبلون قوله . * ( قال هذا صراط على مستقيم ( 41 ) إن عبادي ليس لك عليهم سلطن إلا من اتبعك من الغاوين ( 42 ) وإن جهنم لموعدهم أجمعين ( 43 ) لها سبعة أبوا ب لكل باب منهم جزء مقسوم ( 44 ) إن المتقين في جنات وعيون ( 45 ) ادخلوها بسلم آمنين ( 46 ) ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقبلين ( 47 ) لا يمسهم فيها نصب وما هم منها بمخرجين ( 48 ) نبئ عبادي أنى أنا الغفور الرحيم ( 49 ) وأن عذابي هو العذاب الأليم ( 50 ) ) * أي : * ( هذا ) * طريق حق * ( على ) * أن أراعيه ، وهو أن لا يكون لك * ( سلطن ) *

--> ( 1 ) الأعراف : 176 .