الشيخ الطبرسي

303

تفسير جوامع الجامع

على عبادي إلا من اختار منهم متابعتك لغوايته ، وقرئ : " صراط علي " ( 1 ) وهو من علو الشرف والفضل . * ( لموعدهم ) * الضمير ل‍ * ( الغاوين ) * . وأبواب جهنم : أطباقها ، بعضها فوق بعض * ( جزء مقسوم ) * أي : نصيب مفروض ( 2 ) . و * ( المتقين ) * الذين يتقون ما يجب عليهم اتقاؤه مما نهوا عنه ، يقال لهم : * ( ادخلوها بسلم ) * أي : سالمين مسلمين من الآفات * ( آمنين ) * من الإخراج منها . والغل : الحقد الكامن في القلب ، معناه : وأزلنا ما كان في قلوبهم من أسباب العدواة في الدنيا ، وقيل : معناه : طهرنا قلوبهم من أن يتحاسدوا على الدرجات في الجنة ( 3 ) ، و * ( إخوانا ) * نصب على الحال ، و * ( على سرر متقبلين ) * كذلك : أي : كائنين على مجالس السرور متواجهين ، ينظر بعضهم إلى وجه بعض * ( لا يمسهم فيها ) * تعب وعناء . ثم قرر ما ذكره من الوعد ومكنه في نفوسهم بقوله : * ( نبئ عبادي أنى أنا ) * وحدي * ( الغفور ) * للذنوب * ( الرحيم ) * الكثير الرحمة * ( وأن عذابي ) * هو المستأهل لأن يسمى أليما ، فارجوا رحمتي وخافوا عذابي . * ( ونبئهم عن ضيف إبراهيم ( 51 ) إذ دخلوا عليه فقالوا سلما قال إنا منكم وجلون ( 52 ) قالوا لا تؤجل إنا نبشرك بغلام عليم ( 53 ) قال أبشرتموني على أن مسني الكبر فبم تبشرون ( 54 ) قالوا بشرناك بالحق فلا تكن من القنطين ( 55 ) قال ومن يقنط من رحمة ربه

--> ( 1 ) قرأه يعقوب وابن سيرين وقتادة . راجع التبيان : ج 6 ص 337 . ( 2 ) في نسخة : مفروز . ( 3 ) حكاه الزمخشري في الكشاف : ج 2 ص 580 .