الشيخ الطبرسي

162

تفسير جوامع الجامع

وهو : * ( ما كانوا يفترون ) * من شفاعة آلهتهم لهم . * ( لاجرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون ) * أي : لا ينفعهم ذلك ، كسب ذلك الفعل لهم الخسران ، وقيل : معناه : حقا لهم أنهم أخسر الناس في الآخرة ( 1 ) . * ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحب الجنة هم فيها خالدون ( 23 ) مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون ( 24 ) ) * * ( أخبتوا إلى ربهم ) * اطمأنوا إليه وخشعوا له وانقطعوا إلى عبادته وذكره ، من الخبت وهو الأرض المستوية . شبه فريق الكفار ب‍ * ( الأعمى والأصم ) * وفريق المؤمنين ب‍ * ( البصير والسميع ) * وهو من اللف والطباق ، وفيه معنيان : أن يشبه الفريق بشيئين ، كما شبه امرؤ القيس قلوب الطير بالحشف والعناب في قوله : كأن قلوب الطير رطبا ويابسا * لدى وكرها العناب والحشف البالي ( 2 ) وأن يشبهه بالذي جمع بين العمى والصمم ، وبالذي جمع بين السمع والبصر ، على أن يكون الواو في * ( والأصم ) * وفي * ( والسميع ) * لعطف الصفة على الصفة * ( هل يستويان ) * الفريقان * ( مثلا ) * تشبيها ؟ * ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير مبين ( 25 ) أن لا تعبدوا إلا الله إني أخاف عليكم عذاب يوم أليم ( 26 ) فقال الملا الذين كفروا من قومه ما نراك إلا بشرا مثلنا وما نربك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كذبين ( 27 ) قال يقوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربى وآتاني رحمة من عنده فعميت

--> ( 1 ) ذكره الزجاج في معاني القرآن : ج 3 ص 45 . ( 2 ) البيت من قصيدة يصف فيها مغامراته وصيده العقبان . راجع ديوان امرئ القيس : ص 145 .