الشيخ الطبرسي

163

تفسير جوامع الجامع

عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ( 28 ) ) * قرئ : * ( إني ) * بالفتح ( 1 ) والكسر ، فالفتح على * ( أرسلنا ) * ه ب‍ " أني لكم نذير " ، والمعنى : * ( أرسلنا نوحا ) * ملتبسا بهذا الكلام وهو قوله : * ( إني لكم نذير ) * بالكسر ، فلما اتصل به الجار فتح كما فتح " كأن " وأصله الكسر في قولك : إن زيدا كالأسد ، وأما كسر " إن " فعلى إرادة القول . * ( أن لا تعبدوا ) * بدل من * ( إني لكم ) * أي : أرسلنا بأن لا تعبدوا * ( إلا الله ) * أو تكون * ( أن ) * مفسرة متعلقة ب‍ * ( أرسلنا ) * أو ب‍ * ( نذير ) * ، * ( أليم ) * مجاز في صفة * ( يوم ) * أو * ( عذاب ) * ، لأن الأليم في الحقيقة هو المعذب ، ونظيره قولهم : نهاره صائم وليله قائم . * ( الملا ) * الأشراف ، لأنهم يملؤون القلوب هيبة * ( ما نراك إلا بشرا مثلنا ) * ظنوا أن الرسول ينبغي أن يكون من غير جنس المرسل إليه ، وال‍ " أراذل " : جمع الأرذل ، و * ( بادي الرأي ) * قرئ بالهمزة ( 2 ) وغير الهمزة ، بمعنى : اتبعوك أول الرأي ، أو ظاهر الرأي ، وإنما انتصب على الظرف ، وأصله : وقت حدوث أول رأيهم أو وقت حدوث ظاهر رأيهم فحذف المضاف ، وأريد : أن اتباعهم لك إنما كان بديهة من غير روية ونظر ، وإنما استرذلوهم لفقرهم وقلة ذات يدهم * ( وما نرى لكم علينا من فضل ) * أي : زيادة شرف تؤهلكم للنبوة . * ( أرأيتم ) * أخبروني * ( إن كنت على ) * برهان * ( من ربى ) * وشاهد يشهد بصحة نبوتي * ( وآتاني رحمة من عنده ) * بإيتاء البينة ، على أن البينة هي الرحمة

--> ( 1 ) قرأه ابن كثير وأبو عمرو والكسائي . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 332 . ( 2 ) وهي قراءة أبي عمرو ونصير . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 332 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 457 .