الشيخ الطبرسي
642
تفسير جوامع الجامع
وزن الأعمال والتمييز بين خفيفها وراجحها ، ورفعه على الابتداء و * ( الحق ) * صفته و * ( يومئذ ) * خبر المبتدأ ( 1 ) ، أي : والوزن الحق يوم يسأل الله الأمم ورسلهم الوزن الحق أي : العدل . واختلف في كيفية الوزن : فقيل : إنه عبارة عن القضاء الحق والحكم بالعدل ( 2 ) ، وقيل : توزن صحف الأعمال بميزان له كفتان تأكيدا للحجة وإظهارا للنصفة ( 3 ) * ( فمن ثقلت موازينه ) * جمع ميزان أو موزون ، فمن رجحت أعماله الموزونة التي لها قدر ووزن وهي الحسنات ، أو ما توزن به حسناتهم * ( بآياتنا يظلمون ) * أي : يكذبون بها ظلما كقوله : * ( فظلموا بها ) * ( 4 ) . سورة الأعراف / 10 - 12 * ( ولقد مكنكم في الأرض وجعلنا لكم فيها معيش قليلا ما تشكرون ( 10 ) ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم فسجدوا إلا إبليس لم يكن من الساجدين ( 11 ) قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين ) * ( 12 ) * ( مكنكم في الأرض ) * جعلنا لكم فيها مكانا ، أو ملكناكم فيها وأقدرناكم
--> ( 1 ) وهو اختيار الفراء في معاني القرآن : ج 1 ص 373 ، وانظر تفصيله في الفريد في إعراب القرآن : ج 2 ص 272 . ( 2 ) حكاه الماوردي في تفسيره : ج 2 ص 201 عن مجاهد ، والزجاج في معاني القرآن : ج 2 ص 319 عن جرير عن الضحاك . واختاره الشيخ في التبيان : ج 4 ص 352 ونسبه إلى مجاهد والبلخي والجبائي . ( 3 ) قاله ابن عمر ، وذهب إليه أبو علي وعبيد بن عمير . راجع التبيان : ج 4 ص 352 . واختاره الزجاج في معاني القرآن : ج 2 ص 319 . ( 4 ) الأعراف : 103 .