الشيخ الطبرسي

578

تفسير جوامع الجامع

القيامة كان ذلك أزجر لهم عن القبيح * ( توفته رسلنا ) * استوفت روحه ، وهم ( 1 ) ملك الموت وأعوانه ( 2 ) ، و * ( حتى ) * هذه هي التي للاستئناف وما بعدها جملة ، وقرئ : " توفاه " بالإمالة ( 3 ) ، ويجوز أن يكون ماضيا وأن يكون مضارعا بمعنى " تتوفاه " ( 4 ) * ( وهم لا يفرطون ) * أي : لا يتوانون ولا ينقصون مما أمروا به ولا يزيدون فيه ، والتفريط : التقصير والتأخير عن الحد ، والإفراط : مجاوزة الحد . * ( ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحسبين ( 62 ) قل من ينجيكم من ظلمت البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجينا من هذه لنكونن من الشاكرين ( 63 ) قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب ثم أنتم تشركون ) * ( 64 ) سورة الأنعام / 63 - 65 * ( ثم ردوا إلى الله ) * أي : إلى حكمه وجزائه * ( مولاهم ) * أي : مالكهم الذي يلي عليهم أمورهم * ( الحق ) * العدل الذي لا يحكم إلا بالحق * ( ألا له الحكم ) * يومئذ لاحكم فيه لغيره * ( وهو أسرع الحسبين ) * لا يشغله حساب عن حساب * ( قل من ينجيكم من ظلمت البر والبحر ) * مجاز عن مخاوفهما وأهوالهما ، يقال لليوم الشديد : يوم مظلم ذو كواكب ، أي اشتدت ظلمته حتى صار كالليل * ( تدعونه ) * متضرعين بألسنتكم ومسرين في أنفسكم " لئن أنجيتنا " على إرادة القول ، أي قائلين : إن أنجيتنا من هذه الظلمة والشدة ، وقرئ : * ( ينجيكم ) * بالتشديد

--> ( 1 ) في نسخة : هو . ( 2 ) وهو قول الحسن على ما حكاه عنه الشيخ في التبيان : ج 2 ص 158 . ( 3 ) قرأه حمزة . راجع التبيان : ج 2 ص 158 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 102 ، وتفسير السمرقندي : ج 1 ص 490 ، وحجة القراءات لابن زنجلة : ص 254 ، والتذكرة في القراءات لابن غلبون : ج 2 ص 400 . ( 4 ) وهي قراءة الأعمش . انظر إعراب القرآن للنحاس : ج 2 ص 71 ، وتفسير القرطبي : ج 7 ص 7 .