الشيخ الطبرسي
579
تفسير جوامع الجامع
والتخفيف ( 1 ) ، و * ( لئن أنجينا ) * ، و * ( خفية ) * بالضم والكسر ( 2 ) * ( قل الله ينجيكم ) * يخلصكم من هذه الشدة * ( ومن كل ) * غم * ( ثم أنتم تشركون ) * بالله بعد قيام الحجة عليكم . * ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون ) * ( 65 ) أي : * ( هو القادر على أن ) * يرسل * ( عليكم عذابا من فوقكم ) * كما أمطر على قوم لوط ، وعلى أصحاب الفيل الحجارة ، وعلى قوم نوح الطوفان * ( أو من تحت أرجلكم ) * كما أغرق فرعون وخسف بقارون ( 3 ) ، وقيل : * ( من فوقكم ) * من قبل أكابركم وسلاطينكم الظلمة و * ( من تحت أرجلكم ) * من قبل سفلتكم وعبيدكم ( 4 ) ، وقيل : هو حبس المطر والنبات ( 5 ) * ( أو يلبسكم شيعا ) * أي : يخلطكم فرقا مختلفي الأهواء ، كل فرقة منكم مشايعة لإمام ، ومعنى خلطهم : أن يختلطوا ويشتبكوا في ملاحم القتال * ( ويذيق بعضكم بأس بعض ) * أي : يقتل بعضكم
--> ( 1 ) قرأه يعقوب وعلي بن نصر . انظر التبيان : ج 4 ص 160 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 103 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 4 ص 150 . ( 2 ) وهي قراءة أبي بكر عن عاصم . راجع التبيان : ج 4 ص 160 ، واعراب القرآن للنحاس : ج 2 ص 72 ، وتفسير البغوي : ج 2 ص 103 ، والتيسير في القراءات للداني : ص 103 ، والسبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 259 . ( 3 ) وهو قول مجاهد وابن جبير . راجع تفسير القرطبي : ج 7 ص 9 ، وهو اختيار الزجاج : ج 2 ص 259 - 260 . ( 4 ) قاله ابن عباس ومجاهد على ما حكاه عنهما البغوي في تفسيره : ج 2 ص 104 ، والقرطبي أيضا في تفسيره : ج 7 ص 9 ، وحكاه الشيخ في التبيان : ج 4 ص 163 رواية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ( 5 ) حكاه الزمخشري في كشافه : ج 2 ص 33 .