الشيخ الطبرسي

445

تفسير جوامع الجامع

وجوب اتباع ملته ( 1 ) ( 2 ) * ( ولله ما في السماوات وما في الأرض ) * متصل بذكر الصالحين والطالحين ، أي : إن من له ملك أهل السماوات والأرض فطاعته واجبة عليهم * ( وكان الله بكل شئ محيطا ) * فيعلم أعمالهم ويجازيهم عليها . * ( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء التي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدا ن وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما ) * ( 127 ) * ( وما يتلى عليكم ) * في محل الرفع على العطف ، أي : * ( الله يفتيكم ) * ، والمتلو * ( في الكتاب ) * في معنى * ( يتامى النساء ) * يعني قوله : * ( وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى ) * ( 3 ) وهو نحو قولك : أعجبني زيد وكرمه ، فيكون * ( في يتامى النساء ) * من صلة * ( يتلى ) * ، ويجوز أن يكون * ( في يتامى النساء ) * بدلا من * ( فيهن ) * وهذه الإضافة أعني * ( يتامى النساء ) * بمعنى : " من " نحو ثوب خز وسحق عمامة * ( التي لا تؤتونهن ) * أي : لا تعطونهن * ( ما كتب لهن ) * أي : ما فرض لهن من الميراث ، وكان الرجل منهم يضم اليتيمة ومالها إلى نفسه ، فإن كانت جميلة تزوجها وأكل المال ، وإن كانت دميمة عضلها عن التزوج حتى تموت فيرثها * ( وترغبون أن تنكحوهن ) * يحتمل الوجهين ، أي : ترغبون في أن تنكحوهن لجمالهن ومالهن ، أو ترغبون عن أن تنكحوهن لدمامتهن ، وقوله : * ( والمستضعفين

--> ( 1 ) انظر تفصيل ذلك في الكشاف : ج 1 ص 569 . ( 2 ) وفي معنى " الخليل " والأقوال الواردة فيه راجع معاني القرآن للزجاج : ج 1 ص 112 - 113 ، والتبيان : ج 3 ص 340 - 341 ، والكشاف : ج 1 ص 569 . وفي بيان الحنيفية التي أمر الله تعالى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بأن يتبع إبراهيم ( عليه السلام ) فيها راجع التبيان : ج 3 ص 342 . ( 3 ) الآية : 3 .