الشيخ الطبرسي
446
تفسير جوامع الجامع
من الولدا ن ) * مجرور معطوف على * ( يتامى النساء ) * وكانوا في الجاهلية إنما يورثون الرجال الذين يقومون بالأمور دون الأطفال والنساء ، والمعنى : يفتيكم في يتامى النساء وفي المستضعفين من الصبيان بأن تعطوهم حقوقهم ، * ( و ) * في * ( أن تقوموا لليتامى بالقسط ) * أي : بالعدل في أنفسهم وفي مواريثهم ، وتعطوا كل ذي حق منهم حقه صغيرا كان أو كبيرا ، ذكرا كان أو أنثى * ( وما تفعلوا من خير ) * من عدل أو بر يعلمه الله سبحانه ولا يضيع عنده أجره . * ( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا ) * ( 128 ) سورة النساء / 129 و 130 * ( خافت من بعلها نشوزا ) * أي : توقعت منه ذلك وهو أن يمنعها نفسه ومودته ونفقته ويؤذيها بسب أو ضرب * ( أو إعراضا ) * بأن يعرض عنها ويقل مجالستها ومؤانستها * ( فلا جناح عليهما أن ) * يتصالحا ، أي : يصطلحا * ( بينهما صلحا ) * بأن تترك المرأة له يومها ، أو تضع عنه بعض ما يجب لها من نفقة تستعطفه بذلك ، أو تهب له بعض المهر * ( والصلح خير ) * من الفرقة أو من النشوز والإعراض وسوء العشرة ، أو الصلح خير من الخصومة في كل شئ ، وهذه الجملة اعتراض وكذا قوله : * ( وأحضرت الأنفس الشح ) * أي : جعل الشح حاضرا لها لا يغيب عنها أبدا إذ هي مطبوعة عليه ، والغرض : أن المرأة لا تسمح بقسمتها والرجل لا يسمح بأن يمسكها إذا أحب غيرها ولم يحبها * ( وإن تحسنوا ) * بالإقامة على نسائكم وإن كرهتموهن وتصبروا على ذلك * ( وتتقوا ) * النشوز والإعراض وما يؤدي إلى الأذى والخصومة * ( فإن الله كان بما تعملون خبيرا ) * وهو يثيبكم عليه .