الشيخ الطبرسي
429
تفسير جوامع الجامع
لكم ) * أي : قوم كفار محاربين لكم * ( وهو مؤمن ) * يعني : أن يكون آمن بالنبي ( عليه السلام ) وهو بين ظهراني قومه لم يفارقهم بعد ، فعلى قاتله الكفارة إذا قتله خطأ وليس على عاقلته لأهله شئ لأنهم كفار * ( وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق ) * أي : عهد وذمة وليسوا أهل حرب * ( فدية مسلمة إلى أهله ) * تلزم عاقلة قاتله * ( وتحرير رقبة مؤمنة ) * تلزم قاتله * ( فمن لم يجد ) * رقبة أي : لم يملكها * ( ف ) * عليه * ( صيام شهرين متتابعين توبة من الله ) * قبولا من الله ، من تاب الله عليه أي : شرع ذلك توبة منه . * ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خلدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ) * ( 93 ) في هذه الآية من التهديد والوعيد أمر عظيم وخطب جسيم ، ولذلك قال بعض أصحابنا : إن قاتل المؤمن لا يوفق للتوبة ( 1 ) ، على معنى أنه لا يختار التوبة ، وعن الصادق ( عليه السلام ) : " أن معنى التعمد أن يقتله على دينه " ( 2 ) ، وعن عكرمة ( 3 ) وجماعة ( 4 ) هو أن يقتله مستحلا لقتله . * ( يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله
--> ( 1 ) انظر التبيان : ج 3 ص 295 . ( 2 ) العياشي : ج 1 ص 267 ح 237 . ( 3 ) هو عكرمة بن عبد الله المدني البربري الأصل ، مولى عبد الله بن عباس ، من التابعين والعالمين بالتفسير والمغازي ، كان كثير الطواف والجولان في البلاد ، مات مولاه ابن عباس وهو على الرق ولم يعتقه ، فباعه ولده علي بن عبد الله بن عباس من خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار ، وكان يربطه على باب الكنيف ويتهمه بأنه كان يكذب على أبيه . مات في المدينة سنة سبع ومائة للهجرة . ( تهذيب التهذيب : ج 7 ص 263 - 273 ، وفيات الأعيان : ج 2 ص 428 ) . ( 4 ) حكاه الشيخ في التبيان : ج 3 ص 295 عنه وعن ابن جريج ، والقرطبي في تفسيره : ج 5 ص 334 عن ابن عباس .