الشيخ الطبرسي
417
تفسير جوامع الجامع
على إذ لم أكن معهم شهيدا ) * أي : حاضرا في القتال فكان يصيبني ما أصابهم ، وإن * ( أصابكم فضل من الله ) * من فتح أو غنيمة * ( ليقولن . . . يا ليتني ) * ، وقوله : * ( كأن لم تكن بينكم وبينه مودة ) * اعتراض بين الفعل الذي هو * ( ليقولن ) * وبين مفعوله الذي هو * ( يا ليتني ) * يعني : كأن لم يتقدم له معكم مودة * ( فأفوز فوزا عظيما ) * أي : أصيب غنيمة وآخذ حظا وافرا منها . * ( فليقتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما ( 74 ) ومالكم لا تقتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والوالدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا ) * ( 75 ) * ( يشرون ) * أي : يبيعون الحياة الفانية بالحياة الباقية ويستبدلونها بها ، ثم وعد المقاتل * ( في سبيل الله ) * ظافرا أو مظفورا به إيتاء الأجر العظيم * ( ومالكم لا تقتلون في سبيل الله ) * أي : أي عذر لكم في ترك القتال مع اجتماع الأسباب الموجبة للقتال * ( في سبيل الله ) * في طاعته وإعزاز دينه وإعلاء كلمته * ( والمستضعفين ) * فيه وجهان : أحدهما : أن يكون مجرورا عطفا على * ( سبيل الله ) * أي : في سبيل الله وفي خلاص المستضعفين ، والثاني : منصوبا على الاختصاص بمعنى : وأختص من ( 1 ) سبيل الله خلاص المستضعفين ، لأن سبيل الله عام في كل خير ، وخلاص المستضعفين من المؤمنين من أيدي الكفار من أعظم الخيرات وأخص القربات ، والمستضعفون هم الذين أسلموا بمكة وصدهم
--> ( 1 ) في بعض النسخ : في .