الشيخ الطبرسي
334
تفسير جوامع الجامع
لا يموت ، وما تصنعون بالحياة بعد رسول الله ؟ فقاتلوا على ما قاتل عليه رسول الله وموتوا على ما مات عليه ، ثم قال : اللهم إني أعتذر إليك مما يقول هؤلاء - يعني المسلمين - وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء - يعني المنافقين - ثم شد بسيفه فقاتل حتى قتل ( 1 ) . والمعنى : * ( وما محمد إلا رسول قد ) * مضت * ( من قبله الرسل ) * بعثوا فأدوا الرسالة وماتوا وقتل بعضهم ، وأنه سيمضي كما مضوا ، وأتباع كل رسول بقوا متمسكين بدينه بعد مضيه * ( أفإن مات ) * محمد * ( أو قتل انقلبتم على أعقبكم ) * المعنى : أفإن أماته الله أو قتله الكفار ارتددتم كفارا بعد إيمانكم ؟ فالفاء لتعليق الجملة الشرطية بالجملة قبلها ، والهمزة للإنكار * ( ومن ينقلب على عقبيه ) * أي : ومن يرتدد عن دينه * ( فلن يضر الله شيئا ) * ولم يضر إلا نفسه * ( وسيجزى الله الشاكرين ) * الذين لم ينقلبوا كأنس بن النضر وأضرابه ، وسماهم شاكرين لأنهم شكروا نعمة الإسلام فيما فعلوا . * ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتبا مؤجلا ومن يرد ثواب الدنيا نؤته منها ومن يرد ثواب الآخرة نؤته منها وسنجزي الشاكرين ) * ( 145 ) سورة آل عمران / 145 و 146 * ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله ) * يعني : أن موت النفوس محال أن
--> ( 1 ) رواها البغوي في تفسيره : ج 2 ص 357 - 358 ، والزمخشري في كشافه : ج 1 ص 423 .