الشيخ الطبرسي

132

تفسير جوامع الجامع

حكاية لودادتهم . * ( قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين ( 97 ) من كان عدوا لله وملئكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ) * ( 98 ) روي : أن عبد الله بن صوريا - وهو من أحبار فدك - سأل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عمن يهبط عليه بالوحي ، فقال : جبرئيل ، فقال : ذاك عدونا ولو كان غيره لآمنا بك ، فنزلت ( 1 ) جوابا لقوله وردا عليه * ( قل ) * يا محمد : * ( من ) * عادى جبرئيل من أهل الكتاب * ( فإنه ) * نزل القرآن ، أضمر ما لم يسبق ذكره ، وفيه فخامة لشأنه ، إذ جعله لفرط شهرته كأنه يدل على نفسه * ( على قلبك ) * أي : حفظه إياك وفهمكه بإذن الله ، أي : بتيسيره وتسهيله ، والمعنى : أنه لا وجه لمعاداته حيث نزل كتابا * ( مصدقا لما بين يديه ) * من الكتب فيكون مصدقا لكتابهم ، فلو أنصفوا لأحبوه وشكروا له صنيعه في إنزاله ما يصحح الكتاب المنزل عليهم * ( وهدى وبشرى ) * أي : وهاديا ومبشرا * ( للمؤمنين ) * بالنعيم الدائم ، وإنما أعاد ذكر جبرئيل وميكائيل بعد ذكر الملائكة لفضلهما ، فأفردهما بالذكر كأنهما من جنس آخر ، وهو مما ذكر : أن التغاير في الوصف ينزل منزلة التغاير في الذات . الصادق ( عليه السلام ) كان يقرأ جبريل وميكال بغير همزة . سورة البقرة / 99 - 101 * ( فإن الله عدو للكافرين ) * أراد عدو لهم ، وضع الظاهر موضع الضمير ليدل

--> ( 1 ) راجع أسباب النزول للواحدي : ص 33 ، وتفسير البغوي : ج 1 ص 96 ، والكشاف : ج 1 ص 169 ، قال ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف : ص 9 ما لفظه : ذكره الثعلبي والواحدي والبغوي فقالوا : روى ابن عباس أن حبرا . . . ، ولم أقف له على سند ولعله من تفسير الكلبي عن أبي صالح .