عبد الله بن المبارك
150
الجهاد
قال فانطلق في طائفة من ذلك الجيش حتى دخلوا حائطا فيه ثلمة وجاء العدو حتى قاموا على الثلمة فخرج أصحابه ولم يخرج حتى كثروا على الثلمة قال فنزل من فرسه فضرب وجهه فانطلق غابرا حتى خلوا وجهه وخرج وعمد إلى ما كان في الحائط فتوضأ منه ثم صلى قال يقول العدو هكذا استسلام العرب إذا استسلموا فلما قضى صلاته قاتلهم حتى قتل قال فمر عظيم ذلك الجيش على الحائط ومنهم أخوه فقيل لأخيه ألا تدخل إلى الحائط فتنظر ما أصبت من عظام أخيك فتجنه ! قال ما أنا بفاعل شيئا دعا به أخي فاستجيب له قال فما عاناه ( 157 ) أخبرنا إبراهيم حدثنا محمد حدثنا سعيد قال سمعت بن المبارك عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال كان أبو رفاعة إذا صلى وفرغ من صلاته ودعا كان في آخر ما يدعو به اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وإذا كانت خيرا لي فتوفني وفاة طاهرة طيبة يغبطني بها من سمع بها من إخواني المسلمين من عفتها وطهارتها وطيبها واجعله قتلا في سبيلك واجد عني عن نفسي قال فخرج في جيش عليهم عبد الرحمن بن سمرة فخرجت من ذلك الجيش سرية