محمد بن جرير الطبري

99

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

28297 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الحسن والليل إذا عسعس قال : إذا غشي الناس . 28298 - حدثنا الحسين بن علي الصدائي ، قال : ثني أبي ، عن الفضيل ، عن عطية والليل إذا عسعس قال : أشار بيده إلى المغرب . وأولى التأويلين في ذلك بالصواب عندي : قول من قال : معنى ذلك : إذا أدبر ، وذلك بقوله : والصبح إذا تنفس فدل بذلك على أن القسم بالليل مدبرا ، وبالنهار مقبلا ، والعرب تقول : عسعس الليل ، وسعسع الليل : إذا أدبر ، ولم يبق منه إلا اليسير ومن ذلك قول رؤبة بن العجاج : يا هند ما أسرع متسعسعا * ولو رجا تبع الصبا تتبعا فهذه لغة من قال : سعسع وأما لغة من قال : عسعس ، فقول علقمة بن قرط : حتى إذا الصبح لها تنفسا * وانجاب عنها ليلها وعسعسا يعني أدبر . وقد كان بعض أهل المعرفة بكلام العرب ، يزعم أن عسعس : دنا من أوله وأظلم . وقال الفراء : كان أبو البلاد النحوي ينشد بيتا : عسعس حتى لو يشاء إدنا * كان له من ضوئه مقبس يقول : لو يشاء إذ دنا ، ولكنه أدغم الذال في الدال ، قال الفراء : فكانوا يرون أن هذا البيت مصنوع . وقوله : والصبح إذا تنفس يقول : وضوء النهار إذا أقبل وتبين . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28299 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد ، في قوله : والصبح إذا تنفس قال : إذا نشأ . 28300 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والصبح إذا تنفس : إذا أضاء وأقبل .