محمد بن جرير الطبري
91
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
يقال : وأده فهو يئده وأدا ، ووأدة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28263 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وإذا الموؤودة سئلت : هي في بعض القراءات : سألت بأي ذنب قتلت ؟ لا بذنب ، كان أهل الجاهلية يقتل أحدهم ابنته ، ويغذو كلبه ، فعاب الله ذلك عليهم . 28264 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : جاء قيس بن عاصم التميمي إلى النبي ( ص ) فقال : إني وأدت ثماني بنات في الجاهلية ، قال : فأعتق عن كل واحدة بدنة . 28265 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي يعلى ، عن الربيع بن خيثم وإذا الموؤودة سئلت قال : كانت العرب من أفعل الناس لذلك . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي يعلى ، عن ربيع بن خيثم بمثله . 28266 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وإذا الموؤودة سئلت قال : البنات التي كانت طوائف العرب يقتلونهن ، وقرأ : بأي ذنب قتلت . وقوله : وإذا الصحف نشرت يقول تعالى ذكره : وإذا صحف أعمال العباد نشرت لهم ، بعد أن كانت مطوية على ما فيها مكتوب ، من الحسنات والسيئات . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28267 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وإذا الصحف نشرت صحيفتك يا بن آدم ، تملى ما فيها ، ثم تطوى ، ثم تنشر عليك يوم القيامة . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة نشرت بتخفيف الشين ، وكذلك قرأه أيضا بعض الكوفيين ، وقرأ ذلك بعض قراء مكة وعامة قراء الكوفة ، بتشديد الشين . واعتل من اعتل منهم لقراءته ذلك كذلك ، بقول الله : أن يؤتى صحفا منشرة