محمد بن جرير الطبري
89
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن أبي يعلى ، عن الربيع ، قال : يجئ المرء مع صاحب عمله . وقال آخرون : بل عني بذلك أن الأرواح ردت إلى الأجساد فزوجت بها : أي جعلت لها زوجا . ذكر من قال ذلك : 28259 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر ، عن أبيه ، عن أبي عمرو ، عن عكرمة وإذا النفوس زوجت قال : الأرواح ترجع إلى الأجساد . 28260 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، عن الشعبي أنه قال في هذه الآية : وإذا النفوس زوجت قال : زوجت الأجساد فردت الأرواح في الأجساد . حدثني عبيد بن أسباط بن محمد ، قال : ثنا أبي ، عن أبيه ، عن عكرمة وإذا النفوس زوجت قال : ردت الأرواح في الأجساد . حدثني الحسن بن زريق الطهوي ، قال : ثنا أسباط ، عن أبيه ، عن عكرمة ، مثله . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا داود ، عن الشعبي ، في قوله : وإذ النفوس زوجت قال : زوجت الأرواح الأجساد . وأولى التأويلين في ذلك بالصحة ، الذي تأوله عمر بن الخطاب رضي الله عنه للعلة التي اعتل بها ، وذلك قول الله تعالى ذكره : وكنتم أزواجا ثلاثة ، وقوله : احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وذلك لا شك الأمثال والاشكال ، في الخير والشر ، وكذلك قوله : وإذا النفوس زوجت بالقرناء والأمثال في الخير والشر . 28261 - وحدثني مطر بن محمد الضبي ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : ثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية في قوله : إذا الشمس كورت قال : سيأتي أولها والناس ينظرون ، وسيأتي آخرها إذا النفوس زوجت . وقوله : وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت ؟ : اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأه أبو الضحى مسلم بن صبيح : وإذا الموؤودة سألت بأي ذنب قتلت ؟ بمعنى : سألت الموؤودة الوائدين : بأي ذنب قتلوها . ذكر الرواية بذلك :