محمد بن جرير الطبري

460

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

29672 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : كان الحسن يقول إذا جاز ومن شر النفاثات في العقد قال : إياكم وما خالط السحر . 29673 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن جابر ، عن مجاهد وعكرمة النفاثات في العقد قال : قال مجاهد : الرقي في عقد الخيط وقال عكرمة : الاخذ في عقد الخيط . 29674 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ومن شر النفاثات في العقد قال : النفاثات : السواحر في العقد . وقوله : ومن شر حاسد إذا حسد : اختلف أهل التأويل في الحاسد الذي أمر النبي ( ص ) أن يستعيذ من شر حسده به ، فقال بعضهم : ذلك كل حاسد أمر النبي ( ص ) أن يستعيد من شر عينه ونفسه . ذكر من قال ذلك : 29675 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ومن شر حاسد إذا حسد قال : من شر عينه ونفسه ، وعن عطاء الخراساني مثل ذلك . قال معمر : وسمعت ابن طاوس يحدث عن أبيه ، قال : العين حق ، ولو كا 2 شئ سابق القدر ، سبقته العين ، وإذا استغسل أحدكم فليغتسل . وقال آخرون : بل أمر النبي ( ص ) بهذه الآية أن يستعيذ من شر اليهود الذين حسدوه . ذكر من قال ذلك : 29676 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ومن شر حاسد إذا حسد قال : يهود ، لم يمنعهم أن يؤمنوا به إلا حسدهم . وأولى القولين بالصواب في ذلك ، قول من قال : أمر النبي ( ص ) أن يستعيذ من شر كل حاسد إذا حسد ، فعابه أو سحره ، أو بغاه سوءا . وإنما قلنا : ذلك أولى بالصواب ، لان الله عز وجل لم يخصص من قوله ومن شر حاسد إذا حسد حاسدا دون حاسد ، بل عم أمره إياه بالاستعاذة من شر كل حاسد ، فذلك على عمومه . آخر تفسير سورة الفلق