محمد بن جرير الطبري

392

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وقوله : فجعلهم كعصف مأكول يعني تعالى ذكره : فجعل الله أصحاب الفيل كزرع أكلته الدواب فراثته ، فيبس وتفرقت أجزاؤه شبه تقطع أوصالهم بالعقوبة التي نزلت بهم ، وتفرق آراب أبدانهم بها ، بتفرق أجزاء الروث ، الذي حدث عن أكل الزرع . وقد كان بعضهم يقول : العصف : هو القشر الخارج الذي يكون على حب الحنطة من خارج ، كهيئة الغلاف لها . ذكر من قال : عني بذلك ورق الزرع : 29408 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : كعصف مأكول قال : ورق الحنطة . 29409 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة كعصف مأكول قال : هو التبن . 29410 - وحدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : كعصف مأكول : كزرع مأكول . 29411 - حدثني محمد بن عمارة الأسدي ، قال : ثنا زريق بن مرزوق ، قال : ثنا هبيرة ، عن سلمة بن نبيط ، عن الضحاك ، في قوله كعصف مأكول قال : هو الهبور بالنبطية ، وفي رواية : المقهور . 29412 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فجعلهم كعصف مأكول قال : ورق الزرع وورق البقل ، إذا أكلته البهائم فراثته ، فصار روثا . ذكر من قال : عني به قشر الحب : 29413 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس كعصف مأكول قال : البر يؤكل ويلقى عصفه الريح . والعصف : الذي يكون فوق البر : هو لحاء البر . وقال آخرون في ذلك بما : 29414 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن أبي سنان ، عن حبيب بن أبي ثابت : كعصف مأكول قال : كطعام مطعوم . آخر تفسير سورة الفيل