محمد بن جرير الطبري

358

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

سورة القارعة مكية وآياتها إحدى عشرة بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( القارعة * ما القارعة * وما أدراك ما القارعة * يوم يكون الناس كالفراش المبثوث * وتكون الجبال كالعهن المنفوش * فأما من ثقلت موازينه * فهو في عيشة راضية * وأما من خفت موازينه * فأمه هاوية * وما أدراك ما هيه * نار حامية ) * . يقول تعالى ذكره : القارعة : الساعة التي يقرع قلوب الناس هو لها ، وعظيم ما ينزل بهم من البلاء عندها ، وذلك صبيحة لا ليل بعدها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 29296 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : القارعة من أسماء يوم القيامة ، عظمه الله وحذره عباده . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله القارعة ما القارعة قال : هي الساعة . 29297 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : القارعة ما القارعة قال : هي الساعة . 29298 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، قال : سمعت أن القارعة والواقعة والحاقة : القيامة .