محمد بن جرير الطبري
314
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
29141 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن مجاهد فلهم أجر غير ممنون : غير محسوب . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد مثله . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد فلهم أجر غير ممنون قال : غير محسوب . 29142 - قال : ثنا سفيان ، عن حماد ، عن إبراهيم فلهم أجر غير ممنون قال : غير محسوب . وقد قيل : إن معنى ذلك : فلهم أجر غير مقطوع . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب : قول من قال : فلهم أجر غير منقوص ، كما كان له أيام صحته وشبابه ، وهو عندي من قولهم : جبل منين : إذا كان ضعيفا ومنه قول الشاعر : أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية ما في عطائهم من ولا سرف يعني : أنه ليس فيه نقص ، ولا خطأ . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فما يكذبك بعد بالدين * أليس الله بأحكم الحاكمين ) * . اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : فما يكذبك بعد فقال بعضهم معناه : فمن يكذبك يا محمد بعد هذه الحجج التي احتججنا بها ، بالدين ، يعني : بطاعة الله ، وما بعثك به من الحق ، وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا : ما في معنى من ، لأنه عني به ابن آدم ، ومن بعث إليه النبي ( ص ) . وقال آخرون : بل معنى ذلك : فما يكذبك أيها الانسان بعد هذه الحجج بالدين . ذكر من قال ذلك :