محمد بن جرير الطبري
315
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
29143 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، قال : قلت لمجاهد : فما يكذبك بعد بالدين عني به النبي ( ص ) ؟ قال : معاذ الله عني به الانسان . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عمن سمع مجاهدا يقول : فما يكذبك بعد بالدين قلت : يعني به : النبي ( ص ) ؟ قال : معاذ الله إنما يعني به الانسان . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد فما يكذبك بعد بالدين أعني به النبي ( ص ) ؟ قال : معاذ الله إنما عني به الانسان . 29144 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الكلبي فما يكذبك بعد بالدين ؟ إنما يعني الانسان ، يقول : خلقتك في أحسن تقويم ، فما يكذبك أيها الانسان بعد بالدين . وقال آخرون : إنما عني بذلك رسول الله ( ص ) ، وقيل له : استيقن مع ما جاءك من الله من البيان ، أن الله أحكم الحاكمين . ذكر من قال ذلك : 29145 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فما يكذبك بعد بالدين أي استيقن بعد ما جاءك من الله البيان أليس الله بأحكم الحاكمين ؟ . وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال : معنى ما معنى من . ووجه تأويل الكلام إلى : فمن يكذبك يا محمد بعد الذي جاءك من هذا البيان من الله بالدين ؟ يعني : بطاعة الله ، ومجازاته العباد على أعمالهم . وقد تأول ذلك بعض أهل العربية بمعنى : فما الذي يكذبك بأن الناس يدانون بأعمالهم ؟ وكأنه قال : فمن يقدر على تكذيبك بالثواب والعقاب ، بعد ما تبين له خلقنا الانسان على ما وصفنا . واختلفوا في معنى قوله : بالدين فقال بعضهم : بالحساب . ذكر من قال ذلك : 29146 - حدثنا عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي ، قال : ثنا محمد بن ربيعة ، عن النضر بن عربي ، عن عكرمة ، في قوله : فما يكذبك بعد بالدين قال : الحساب . وقال آخرون : معناه : بحكم الله . ذكر من قال ذلك :