محمد بن جرير الطبري
299
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
29076 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب قال : أمره إذا فرغ من صلاته أن يبالغ في دعائه . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : فإذا فرغت من صلاتك فانصب في الدعاء . وقال آخرون : بل معنى ذلك : فإذا فرغت من جهاد عدوك فانصب في عبادة ربك . ذكر من قال ذلك : 29077 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : قال الحسن في قوله : فإذا فرغت فانصب قال : أمره إذا فرغ من غزوه ، أن يجتهد في الدعاء والعبادة . 29078 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فإذا فرغت فانصب قال عن أبيه : فإذا فرغت من الجهاد ، جهاد العرب ، وانقطع جهادهم ، فانصب لعبادة الله وإلى ربك فارغب . وقال آخرون : بل معنى ذلك : فإذا فرغت من أمر دنياك ، فانصب في عبادة ربك . ذكر من قال ذلك : 29079 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد فإذا فرغت فانصب قال : إذا فرغت من أمر الدنيا فانصب ، قال : فصل . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد فإذا فرغت فانصب قال : إذا فرغت من أمر دنياك فانصب ، فصل . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قوله : فإذا فرغت قال : إذا فرغت من أمر الدنيا ، وقمت إلى الصلاة ، فاجعل رغبتك ونيتك له . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : إن الله تعالى ذكره ، أمر نبيه أن يجعل فراغه من كل ما كان به مشتغلا ، من أمر دنياه وآخرته ، مما أدى له الشغل به ، وأمره بالشغل به إلى النصب في عبادته ، والاشتغال فيما قربه إليه ، ومسألته حاجاته ، ولم يخصص بذلك حالا من أحوال فراغه دون حال ، فسواء كل أحوال فراغه ، من صلاة كان