محمد بن جرير الطبري
300
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
فراغه ، أو جهاد ، أو أمر دنيا كان به مشتغلا ، لعموم الشرط في ذلك ، من غير خصوص حال فراغ ، دون حال أخرى . وقوله : وإلى ربك فارغب يقول تعالى ذكره : وإلى ربك يا محمد فاجعل رغبتك ، دون من سواه من خلقه ، إذ كان هؤلاء المشركون من قومك قد جعلوا رغبتهم في حاجاتهم إلى الآلهة والأنداد . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 29080 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد وإلى ربك فارغب قال : اجعل نيتك ورغبتك إلى الله . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد وإلى ربك فارغب قال : اجعل رغبتك ونيتك إلى ربك . 29081 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وإلى ربك فارغب قال : إذا قمت إلى الصلاة . آخر تفسير سورة ألم نشرح