محمد بن جرير الطبري
292
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
نرى من جزعك ، قال : فنزلت والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى . . . إلى آخرها . وقوله : وللآخرة خير لك من الأولى يقول تعالى ذكره : وللدار الآخرة ، وما أعد الله لك فيها ، خير لك من الدار الدنيا وما فيها يقول : فلا تخزن على ما فاتك منها ، فإن الذي لك عند الله خير لك منها . وقوله : ولسوف يعطيك ربك فترضى يقول تعالى ذكره : ولسوف يعطيك يا محمد ربك في الآخرة من فواضل نعمه ، حتى ترضى . وقد اختلف أهل العلم في الذي وعده من العطاء ، فقال بعضهم : هو ما : 29051 - حدثني به موسى بن سهل الرملي ، قال : ثنا عمرو بن هاشم ، قال : سمعت الأوزاعي يحدث ، عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي ، عن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، قال : عرض على رسول الله ( ص ) ما هو مفتوح على أمته من بعده ، كفرا كفرا ، فسر بذلك ، فأنزل الله ولسوف يعطيك ربك فترضى فأعطاه في الجنة ألف قصر ، في كل قصر ، ما ينبغي من الأزواج والخدم . حدثني محمد بن خلف العسقلاني ، قال : ثني رواد بن الجراح ، عن الأوزاعي ، عن إسماعيل بن عبيد الله ، عن علي بن عبد الله بن عباس ، في قوله : ولسوف يعطيك ربك فترضى قال : ألف قصر من لؤلؤ ، ترابهن المسك ، وفيهن ما يصلحهن . 29052 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ولسوف يعطيك ربك فترضى ، وذلك يوم القيامة . وقال آخرون في ذلك ما : 29053 - حدثني به عباد بن يعقوب ، قال : ثنا الحكم بن ظهير ، عن السدي ، عن ابن عباس ، في قوله : ولسوف يعطيك ربك فترضى قال : من رضا محمد ( ص ) ألا يدخل أحد من أهل بيته النار .