محمد بن جرير الطبري

282

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن منصور والأعمش : أنهما سمعا سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي ، عن النبي ( ص ) أنه كان في جنازة ، فأخذ عودا فجعل ينكت في الأرض ، فقال : ما من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار أو من الجنة ، فقالوا : يا رسول الله أفلا نتكل ؟ قال : اعملوا فكل ميسر فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور والأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي رضي الله عنه قال : كنا جلوسا مع النبي ( ص ) ، فتناول شيئا من الأرض بيده ، فقال : ما منكم من أحد إلا وقد علم مقعده من الجنة والنار قالوا : يا نبي الله ، أفلا نتكل ؟ قال : لا اعملوا فكل ميسر لما خلق له ، ثم قرأ : فأما من أعطى واتقى . . . الآيتين . 29020 - قال : ثنا مهران ، عن أبي سنان ، عن عبد الملك بن سمرة بن أبي زائدة ، عن النزال بن سبرة ، قال : قال النبي ( ص ) : ما من نفس منفوسة إلا قد كتب الله عليها ما هي لاقيته وأعرابي عند النبي ( ص ) مرتاد ، فقال الأعرابي : فما جاء بي أضرب من وادي كذا وكذا ، إن كان قد فرغ من الامر ؟ فنكت النبي ( ص ) في الأرض ، حتى ظن القوم أنه ود أنه لم يكن تكلم بشئ منه ، فقال النبي ( ص ) : كل ميسر لما خلق له ، فمن يرد الله به خيرا يسره لسبيل الخير ، ومن يرد به شرا يسره لسبيل الشر ، فلقيت عمرو بن مرة ، فعرضت عليه هذا الحديث ، فقال : قال النبي ( ص ) ، وزاد فيه : فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى . 29021 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : ثنا حصين ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : لما نزلت هذه الآية : إنا كل شئ خلقناه بقدر قال رجل : يا رسول الله ، ففيم العمل ؟ أفي شئ نستأنفه ، أو في شئ قد فرغ منه ؟ فقال رسول الله ( ص ) : اعملوا فكل ميسر : سنيسره لليسرى ، وسنيسره للعسرى .