محمد بن جرير الطبري
224
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
28779 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : الذين جابوا الصخر بالواد : ضربوا البيوت والمساكن في الصخر في الجبال ، حتى جعلوا فيها مساكن ، جابوا : جوبوها ، تجوبوا البيوت في الجبال قال قائل : ألا كل شئ ما خلا الله بائد * كما باد حي من شنيق ومارد هم ضربوا في كل صلاء صعدة * بأيد شداد أيدات السواعد وقوله : وفرعون ذي الأوتاد يقول جل ثناؤه : ألم تر كيف فعل ربك أيضا بفرعون صاحب الأوتاد . واختلف أهل التأويل في معنى قوله : ذي الأوتاد ولم قيل له ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : ذي الجنود الذي يقوون له أمره ، وقالوا : الأوتاد في هذا الموضع : الجنود . ذكر من قال ذلك : 28780 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس وفرعون ذي الأوتاد قال : الأوتاد : الجنود الذين يشدون له أمره ، ويقال : كان فرعون يوتد في أيديهم وأرجلهم أوتادا من حديد ، يعلقهم بها . وقال آخرون : بل قيل له ذلك لأنه كان يوتد الناس بالأوتاد . ذكر من قال ذلك : 28781 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ذي الأوتاد قال : كان يوتد الناس بالأوتاد . وقال آخرون : كانت مظال وملاعب يلعب له تحتها . ذكر من قال ذلك : 28782 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وفرعون ذي الأوتاد ذكر لنا أنها كانت مظال وملاعب يلعب له تحتها ، من أوتاد وحبال . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ذي الأوتاد قال : ذي البناء كانت مظال يلعب له تحتها ، وأوتادا تضرب له .