محمد بن جرير الطبري
207
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
28703 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وإلى الأرض كيف سطحت : أي بسطت ، يقول : أليس الذي خلق هذا بقادر على أن يخلق ما أراد في الجنة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فذكر إنما أنت مذكر * لست عليهم بمسيطر * إلا من تولى وكفر * فيعذبه الله العذاب الأكبر * إن إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : فذكر يا محمد عبادي بآياتي ، وعظهم بحججي ، وبلغهم رسالتي إنما أنت مذكر يقول : إنما أرسلتك إليهم مذكرا ، لتذكرهم نعمتي عندهم ، وتعرفهم اللازم لهم ، وتعظهم . وقوله : لست عليهم بمسيطر يقول : لست عليهم بمسلط ، ولا أنت بجبار ، تحملهم على ما تريد . يقول : كلهم إلي ، ودعهم وحكمي فيهم يقال : قد تسيطر فلان على قومه : إذا تسلط عليهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28704 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : لست عليهم بمسيطر يقول : لست عليهم بجبار . 28705 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة لست عليهم بمسيطر : أي كل إلي عبادي . 28706 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : بمسيطر قال : جبار . 280707 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر قال : لست عليهم بمسلط أن تكرههم على الايمان ، قال : ثم جاء بعد هذا : جاهد الكفار والمنافقين وأغلظ عليهم وقال اقعدوا لهم كل مرصد وارصدوهم لا يخرجوا في البلاد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم قال : فنسخت لست عليهم بمسيطر