محمد بن جرير الطبري

177

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

سورة الطارق مكية أو آياتها سبع عشرة بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( والسماء والطارق * وما أدراك ما الطارق * النجم الثاقب * إن كل نفس لما عليها حافظ * فلينظر الانسان مم خلق * خلق من ماء دافق * يخرج من بين الصلب والترائب * إنه على رجعه لقادر * يوم تبلى السرائر * فما له من قوة ولا ناصر ) * . أقسم ربنا بالسماء وبالطارق الذي يطرق ليلا من النجوم المضيئة ، ويخفى نهارا ، وكل ما جاء ليلا فقد طرق . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28573 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس والسماء والطارق قال : السماء وما يطرق فيها . 28574 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والسماء والطارق وما أدراك ما الطارق قال : طارق يطرق بليل ، ويخفى بالنهار . 28575 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : والطارق قال : ظهور النجوم ، يقول : يطرقك ليلا . 28576 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : الطارق النجم . وما أدراك ما الطارق يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : وما أشعرك يا محمد ما الطارق الذي أقسمت به ؟ ثم بين ذلك جل ثناؤه ، فقال : هو النجم الثاقب ، يعني : يتوقد ضياؤه ويتوهج . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :