محمد بن جرير الطبري

178

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

28577 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : النجم الثاقب يعني : المضئ . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس النجم الثاقب قال : هي الكواكب المضيئة ، وثقوبه : إذا أضاء . 28578 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا الحسين ، عن يزيد ، عن عكرمة ، في قوله : النجم الثاقب قال : الذي يثقب . 28579 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : الثاقب قال : الذي يتوهج . 28580 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : ثقوبه : ضوءه . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة النجم الثاقب : المضئ . 28581 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : النجم الثاقب قال : كانت العرب تسمي الثريا النجم ، ويقال : إن الثاقب النجم الذي يقال له زحل . والثاقب أيضا : الذي قد ارتفع على النجوم ، والعرب تقول للطائر : إذا هو لحق ببطن السماء ارتفاعا : قد ثقب ، والعرب تقول : أثقب نارك : أي أضئها . وقوله : إن كل نفس لما عليها حافظ اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأه من قراء المدينة أبو جعفر ، ومن قراء الكوفة حمزة لما عليها بتشديد الميم . وذكر عن الحسن أنه قرأ ذلك كذلك . 28582 - حدثني أحمد بن يوسف ، قال : ثنا أبو عبيد ، قال : ثنا حجاج ، عن هارون ، عن الحسن أنه كان يقرؤها : إن كل نفس لما عليها حافظ مشددة ، ويقول : إلا عليها حافظ ، وهكذا كل شئ في القرآن بالتثقيل . وقرأ ذلك من أهل المدينة نافع ، ومن أهل البصرة أبو عمرو : لما بالتخفيف ، بمعنى : إن كل نفس لعليها حافظ . وعلى أن اللام جواب إن وما التي بعدها صلة . وإذا كان ذلك كذلك لم يكن فيه تشديد .