محمد بن جرير الطبري
57
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
* - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لينفذونك بأبصارهم معاداة لكتاب الله ، ولذكر الله . 26907 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم يقول : ينفذونك بأبصارهم من العداوة والبغضاء . واختلفت القراء في قراءة قوله ليزلقونك فقرأ ذلك عامة قراء المدينة ليزلقونك بفتح الياء من زلقته أزلقه زلقا . وقرأته عامة قراء الكوفة والبصرة ليزلقونك بضم الياء من أزلقه يزلقه . والصواب من القول في ذلك عند أنهما قراءتان معروفتان ، ولغتان مشهورتان في العرب متقاربتا المعنى والعرب تقول للذي يحلق الرأس : قد أزلقه وزلقه ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب . وقوله لما سمعوا الذكر يقول : لما سمعوا كتاب الله يتلى ويقولون إنه لمجنون يقول تعالى ذكره : يقول هؤلاء المشركون الذين وصف صفتهم إن محمدا لمجنون ، وهذا الذي جاءنا به من الهذيان الذي يهذي به في جنونه وما هو إلا ذكر للعالمين وما محمد إلا ذكر ذكر الله به العالمين الثقلين الجن والإنس . آخر تفسير سورة ن والقلم