محمد بن جرير الطبري

3

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

سورة الملك ( 67 ) سورة الملك مكية وآياتها ثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شئ قدير * الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا وهو العزيز الغفور ) * . يعني بقوله تعالى ذكره : تبارك : تعاظم وتعالى الذي بيده الملك بيده ملك الدنيا والآخرة وسلطانهما نافذ فيهما أمره وقضاؤه وهو على كل شئ قدير يقول : وهو على ما يشاء فعله ذو قدرة لا يمنعه من فعله مانع ، ولا يحول بينه وبينه عجز . وقوله : الذي خلق الموت والحياة فأمات من شاء وما شاء ، وأحيا من أراد وما أراد إلى أجل معلوم ليبلوكم أيكم أحسن عملا يقول : ليختبركم فينظر أيكم له أيها الناس أطوع ، وإلى طلب رضاه أسرع . وقد : 26721 - حدثني ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : الذي خلق الموت والحياة قال : أذل الله ابن آدم بالموت ، وجعل الدنيا دار حياة ودار فناء ، وجعل الآخرة دار جزاء وبقاء . 26722 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم ذكر أن نبي الله ( ص ) كان يقول : إن الله أذل ابن آدم بالموت .