محمد بن جرير الطبري

25

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

26785 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله وإنك لعلى خلق عظيم قال : على دين عظيم . 26786 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول ، في قوله : لعلى خلق عظيم يعني دينه ، وأمره الذي كان عليه ، مما أمره الله به ، ووكله إليه . وقوله : فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون يقول تعالى ذكره : فسترى يا محمد ، ويرى مشركو قومك الذين يدعونك مجنونا بأيكم المفتون . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 26787 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فستبصر ويبصرون يقول : ترى ويرون . وقوله : بأيكم المفتون اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : تأويله بأيكم المجنون ، كأنه وجه معنى الباء في قوله بأيكم إلى معنى في . وإذا وجهت الباء إلى معنى في كان تأويل الكلام : ويبصرون في أي الفريقين المجنون في فريقك يا محمد أو فريقهم ، ويكون المجنون اسما مرفوعا بالباء . ذكر من قال معنى ذلك : بأيكم المجنون : 26788 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد بأيكم المفتون قال : المجنون . * - قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد بأيكم المفتون قال : بأيكم المجنون . وقال آخرون : بل تأويل ذلك : بأيكم الجنون وكأن الذين قالوا هذا القول وجهوا المفتون إلى معنى الفتنة أو الفتون ، كما قيل : ليس له معقول ولا معقود : أي بمعنى ليس له عقل ولا عقد رأى فكذلك وضع المفتون موضع الفتون . ذكر من قال : المفتون : بمعنى المصدر ، وبمعنى الجنون : 26789 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : بأيكم المفتون قال : الشيطان .