محمد بن جرير الطبري
37
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الله عز وجل هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 26187 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله عز وجل : هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر قال : النضير حتى قوله وليخزي الفاسقين . ذكر ما بين ذلك كله فيهم 26188 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر قيل : الشام ، وهم بنو النضير حي من اليهود ، فأجلاهم نبي الله ( ص ) من المدينة إلى خيبر ، مرجعه من أحد . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الزهري من ديارهم لأول الحشر قال : هم بنو النضير قاتلهم النبي ( ص ) حتى صالحهم على الجلاء ، فأجلاهم إلى الشام ، وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من شئ إلا الحلقة ، والحلقة : السلاح ، كانوا من سبط لم يصبهم جلاء فيما مضى ، وكان الله عز وجل قد كتب عليهم الجلاء ، ولولا ذلك عذبهم في الدنيا بالقتل والسباء 26189 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر قال : هؤلاء النضير حين أجلاهم رسول الله ( ص ) 26190 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة بن الفضل ، قال : ثنا ابن إسحاق ، عن يزيد بن رومان ، قال : نزلت في بني النضير سورة الحشر بأسرها ، يذكر فيها ما أصابهم الله عز وجل به من نقمته ، وما سلط عليهم به رسول الله ( ص ) وما عمل به فيهم ، فقال : هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر . . . الآيات . وقوله : لأول الحشر يقول تعالى ذكره : لأول الجمع في الدنيا ، وذلك حشرهم إلى أرض الشام . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك 26191 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الزهري ، قوله لأول الحشر قال : كان جلاؤهم أول الحشر في الدنيا إلى الشام