محمد بن جرير الطبري

38

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

26192 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : تجئ نار من مشرق الأرض ، تحشر الناس إلى مغاربها ، فتبيت معهم حيث باتوا ، وتقيل معهم حيث قالوا ، وتأكل من تخلف 26193 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن عوف ، عن الحسن ، قال : بلغني أن رسول الله ( ص ) لما أجلى بني النضير ، قال : امضوا فهذا أول الحشر ، وإنا على الأثر . 26194 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : لأول الحشر قال : الشام حين ردهم إلى الشام ، وقرأ قول الله عز وجل : يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها قال : من حيث جاءت ، أدبارها أن رجعت إلى الشام ، من حيث جاءت ردوا إليه . وقوله : ما ظننتم أن يخرجوا يقول تعالى ذكره للمؤمنين من أصحاب رسول الله ( ص ) : ما ظننتم أن يخرج هؤلاء الذين أخرجهم الله من ديارهم من أهل الكتاب من مساكنهم ومنازلهم ، وظنوا أنهم ما نعتهم حصونهم من الله وإنما ظن القوم فيما ذكر أن عبد الله بن أبي وجماعة من المنافقين بعثوا إليهم لما حصرهم رسول الله ( ص ) يأمرونهم بالثبات في حصونهم ، ويعدونهم النصر ، كما 26195 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن يزيد بن رومان ، أن رهطا من بني عوف ابن الخزرج منهم عبد الله بن أبي ابن سلول ووديعة ومالك ابنا نوفل وسويد وداعس ، بعثوا إلى بني النضير أن أثبتوا وتمنعوا ، فإنا لن نسلمكم ، وإن قوتلتم قاتلنا معكم ، وإن خرجتم خرجنا معكم ، فتربصوا لذلك من نصرهم ، فلم يفعلوا ، وكانوا قد تحصنوا في الحصون من رسول الله ( ص ) حين نزل بهم . وقوله : فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا يقول تعالى ذكره : فأتاهم أمر الله من حيث لم يحتسبوا أنه يأتيهم ، وذلك الامر الذي أتاهم من الله حيث لم يحتسبوا ، قذف في